جلال الدين الرومي
236
المثنوي المعنوي ( معرب الكفافي )
عن هذه الألوان . كبعد الجن ( عن الصور التي تتبدى فيها ) . 2325 بل هو أسمى من الملك ، فاىّ مجال هنا للجن ؟ لكنك تطير بجناح الذباب ، ولهذا فإنك تتهاوى في طيرانك ! ومع أن عقلك يطير محلقا نحو العلا ، فان طائر تقليدك يرتعى في الحضيض . وما العلم التقليدي الا وبال على أرواحنا . انه عارية ، ونحن قد ركنا إلى أنه علمنا ( الحقيقي ) . بل إن من الواجب أن يغدو المرء متجاهلا مثل هذا العقل ، ويجب عليه - ازاءه - أن يتشبث بالجنون ! فكل ما رأيت فيه نفعا لذاتك فاهرب منه ! لتحسُ السهم ولتهرق ماء الحياة ! 2330 وكل من يمتدحك كن له معنِّفا وأقرض المفلس ربحك ورأس مالك . ودع الأمان ، وانزل منزل الخوف ! وتخل عن حسن السمعة وكن مفتضحا ذائع الصيت ! انني قد جربت العقل البعيد الفكر . فمن بعد هذا سوف أجعل نفسي مجنونا ! كيف اعتذر فتى مستهتر لرجل فاضل انكر عليه زواجه من احدى العاهرات لقد قال السيد الأجل ذات مساء لذلك المستهتر : « انك قد تزوجت متعجلا بامرأة فاجرة !